الشيخ السبحاني
77
المذاهب الإسلامية
للشباب باقتراف الذنوب ، والانحلال الأخلاقي ، والانكباب وراء الشهوات مع كونهم مؤمنين . ولو صحّ ان ما ادّعته المرجئة في الإيمان والمعرفة القلبية ، والمحبّة لإله العالم ، لوجب أن تكون لتلك المحبة القلبية مظاهر في الحياة ، فانّها رائدة الإنسان وراسمة حياته ، والإنسان أسير الحب وسجين العشق ، فلو كان عارفاً باللَّه محباً له ، لاتبع أوامره ونواهيه ، وتجنّب ما يسخطه وتبع ما يرضيه ، فما معنى هذه المحبّة للخالق وليس لها أثر في حياة المحب ؟ ! ولقد وردت الإشارة إلى التأثير الّذي يتركه الحب والود في نفس المحب في كلام الإمام الصادق عليه السلام حيث قال : « ما أحب اللَّه عزّوجل من عصاه » ثم أنشد الإمام عليه السلام قائلًا : تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا محال في الفعال بديع لو كان حبك صادق لأطعته * ان المحب لمن يحب مطيع « 1 »
--> ( 1 ) . سفينة البحار : 1 / 199 ، مادة حبب .